علي العارفي الپشي
103
البداية في توضيح الكفاية
بالحق أم ان بالباطل ، لكثرة المعبود بالباطل ، لا سيما غرب الهند . بخلاف ما إذا كان علما وكان المراد من ( إله ) معبودا بالحق . فالاستثناء الجزئي من الكلي نظير ( جاءني القوم الا زيدا ) وهو جائز بلا اشكال . وقال بعض : بان لفظ ( اللّه ) اسم جنس بمعنى المعبود بالحق ، وهو كلي منحصر في الخارج بفرد واحد ، واستدل أيضا بوجهين : الأول : ان وضع العلم فرع تصور المسمى بكنهه والعقل قاصر عن تصور حقيقة الباري . والثاني : انه تلزم لغوية حمل ( أحد ) على لفظ ( اللّه ) في سورة التوحيد ، لان مفهوم العلم لا يكون إلّا واحد ، فلا يصح ( اللّه أحد ) كما لا يصح قولك ( زيد أحد ) ، والتفصيل موكول إلى محله . خروج الافعال والمصادر عن محل النزاع : قوله : ثالثها انه من الواضح خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع . . . الخ لان المشتق الذي يبحث عنه هنا هو المفهوم الذي ينتزع عن الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ بحيث يصح حمله عليها . فالافعال والمصادر خارجتان عن محل الخلاف ، لان الذات خارجة عن مفاهيمهما كي تنتزع منهما وتحمل عليهما . واما المصادر فلانها تدل على الاحداث بلا دلالة على الذات نحو : ( ضرب وقعود وإكرام ) . واما الافعال فلانها تدل على الحدث والزمان وهي لا تتحد مع الذوات باعتبار المفهوم الحدثي ، ولا باعتبار المفهوم الزماني فلا يقال ( زيد يوم الجمعة ) . وفي الجملة : المصادر المزيد فيها ، كالمصادر المجردة ، وضعت للدلالة على المبادئ التي تغاير الذوات خارجا فلا تقبل الحمل عليها أصلا كما هو ظاهر . واما الافعال فوضعت للدلالة على نسبة المادة إلى الذات على انحائها المختلفة باختلاف الافعال . فالفعل الماضي يدل على تحقق نسبة المبدإ إلى الذات ،